Saturday, July 02, 2011

السيد فداء عيتاني بحوار خاص مع مجموعة سيفنا و القلم

بمقدمة له حول إطلالة السيد حسن نصر الله مفندا إدعائات المحكمة الدولية الخاصة بجريمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والقرار الذي 
صدر عنها متهمة بعض قيادات حزب الله قال
الكل سمع الخطاب ولا شك، وشاف بعينو الدلائل اللي عم يقدمها الامين العام لحزب الله، طبعا هيدي دلائل اولية، ولا يزال في اشيا كتير لتقال لاحقا، بس المهم بكل الحديث هو الخاتمة، اي الوضع لا يجب ان يتجه الى نزاع اهلي، او ما يسمى فتنة بين السنة والشيعة، اي محاولة لتفجير الوضع تعني ببساطة نجاح كامل لضرب اتجاه المقاومة في لبنان.
ببساطة يا اخوان ويا رفاق نحن امام مفرق جديد في الصراع، واسهل الطرق للقضاء على حركة المقاومة هو ادخالها في حرب اهلية، او نزاع اهلي كبير

 خلينا نكون واقعيين، ايا تعرض للاطراف الاخرى بالمعادلة يعني نزاع طائفي يبدأ ولا ينتهي، نحنا عم نعيش حالة نزاع اهلي طائفي وسياسي من خمس
 سنين وواضح انو طويل، كيف اذا تحول الى نزاع مسلح؟ هيدا يعني اغراق المقاومة في الداخل، واغراق اللبنانيين في نزاع مريح جدا للاسرائيليين والاميركيين، مسؤولية منع الحرب هي مسؤولية مشتركة عند كل من ليس لهم مصلحة في القضاء على المقاومة. المحكمة مدخل للنزاع العنيف او المسلح. 
 مواجهة القرار الاتهامي سلميا، والتحرك ضد السفارات والبعثات الدولية امر ضروري، صح، ولكنه ليس مسؤولية المقاومة، هوي مسؤوليتنا نحن كمواطنين شايفين مخاطر وضع البلد امام الحرب كل لحظة، وعبر قوى تابعة بالكامل للغرب. وهون ما حدا ينتظر تعاطف من الحكومة الحالية، هيدي الحكومة برأسها وتركيبتها ثلثها المعطل بيد الاميركيين.

-كلام الرجل الليلة، الذي يعبر بالكامل عن موقف المقاومة يمكن تلخيص مضمونه كالتالي: - نحن غير معنيين بالمحكمة اساسا.
- المحكمة عرضة لتدخل اسرائيلي قد يكون هو من يقف خلف المعلومات التي تتهمنا
-هي جزء من عمل الاميركيين ومخابراتهم (
طبعا سبق ان اعلن في خطابه السابق ان الاميركيين دخلو مباشرة على خط ضرب المقاومة في لبنان).
- الحكومة في الوسط، ليست لنا وليست لقوى 14 اذار، ولن يحصل اي تطور في المحكمة عبر الدولة اللبنانية.
- لن نسمح بحرب اهلية في لبنان
.

 ان العمل على اختراق نسيج السنة بصفتهم طائفة لجرهم الى موقع سياسي مختلف هو امر شبه مستحيل، وسنرى نتيجة عمل نجيب ميقاتي، وكيف سيعود السنة عن تأييده ما ان نصل الى اول منعطف سياسي. ما يمكن فعله هو العمل على اختراق النسيج الطائفي في لبنان عبر مخاطبة مصالح المواطنين، اي حركة سياسية او شعبية يمكنها مخاطبة مصالح المواطنين المطلبية والسياسية يمكنها ان تشكل اختراقا ليس للسنة فقط، بل لكل الطوائف.

من يوم 15 اب العام 2006 بدا العد العكسي، اليوم نحن اقرب من اي يوم اخر للحرب الاسرائيلية المدعومة هذه المرة من الداخل اللبناني، نعم اكيد نحن نتجه للحرب، على امل الا تحصل هذا العام، ولكن لا شيء اكيد..

كل تحرك مفيد، وكل تحرك ينطلق من ارضية شبابية واعية ومستقلة وسلمية وواضحة الاهداف سيكون مؤثرا...
وغدا يجب ان يكون الوضع افضل، شرط الا تترك الامور لليأس ولا للعنف..

انا بعتبر انو الحراك اللي اقترح هنا جدي، شرط الاستفادة من اخفاقات شباب اسقاط النظام الطائفي، وتجاوز اخطائهم

اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله انه "للمقاومين تاريخ مشرف والقرار الاتهامي هو خطوة في مسار طويل بدأت تظهر معالمه بعد هزيمة اسرائيل في حرب تموز".

واكد السيد نصر الله، انه "لا يمكننا الغاء المحكمة الدولية لانها صادرة عن مجلس الامن الذي تحكم
ه الادارة الاميركية"، معتبراً ان "لتوقيت القرار الاتهامي هدف خاص".

ورأى ان لمسار المحكمة الدولية مجموعة من الاهداف منها احداث فتنة وتحقيق حرب اهلية في لبنان بين السنّة والشيعة.

وكشف انه من "اشكالاتنا الاساسية على التحقيق الدولي انه اخذ مسارا واحدا الاول كان سوريا والضباط الاربعة ثم انتقل الى مسار حزب الله ولم ينظر قط في فرضية المسار الاسرائيلي"، معتبراً ان "القاضي بلمار او احد في المحكمة لم يحرك ساكنا تجاه ما قدمناه من ادلة وبراهين عن تورط اسرائيل."

واكد السيد نصر الله ان التحقيق مسيس والمحكمة مسيسة، مشيراً الى انه بدل التحقيق مع الاسرائيلي قامت لجنة التحقيق الدولية بالتعاون معه.

وسأل بلمار "لماذا قامت اللجنة بنقل 97 كمبيوتر يحتوي على اعترافات ووثائق سرية الى لاهاي عبر اسرائيل؟ ولماذا لم تتم عملية النقل من خلال مرفأ او مطار بيروت؟"، محذراً من ان اسرائيل هي من اكثر الدول المتطورة على المستوى التكنولوجي.

واعتبر السيد نصر الله ان اي تحقيق منصف يجب ان يعتمد على ضباط ومستشارين محايدين بالحد الادنى، لافتاً الى ان "هذا التحقيق الدولي يقوم على ضباط وخبراء لديهم خلفية سلبية تجاه الحركات المقاومة والاسلامية، ولهم صلة بالمخابرات الاميركية والبريطانية".

وكشف عن خبير يعمل تحت يد بلمار كان ضابطاً في "سي.اي.اي" وهو مسؤول عن مجزرة بئر العبد في لبنان.

واذ سأل "هل الطاقم الذي مع بلمار مؤهل للقيام بالتحقيق"؟، اكد ان فساد المحققين لا يؤدي الى الوصول الى الحقيقة.
وكشف عن وثيقة تشير الى نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية غيرتهارد ليمن يبيع وثائق واعترافات مقابل مبلغ من المال، سائلاً "اذا بالاموال يخون ثقة الشهود فماذا يقوم بالحقائق والمعطيات؟

وكشف ان "السيد بلمار عمل شخصيا، ومن خلال عدد من المسؤولين، على رفع المذكرة الحمراء لدى الانتربول الدولي بحق زهير الصديق"، مؤكداً انه "لدينا الادلة على ذلك".

واذ اكد  السيد نصر الله اهمية سرية التحقيق للوصول الى الحقيقة، اشار الى ان "الجميع يعلم ان هذا التحقيق لم يكن فيه شيء من السرية"، كشفاً عن تسريب للمعلومات متعمد من قبل لجنة التحقيق الدولية والمحكمة لان المطلوب تشويه صورة المقاومة.

واشار الى ان لـ"14 اذار" من يسرب المعلومات لها من داخل لجنة التحقيق الدولية، معتبراً ان كل هذا التسريب يؤدي الى الطعن بمصداقية ونتائج التحقيق.

واكد السيد نصر الله ان هناك توظيف سياسي للقرار الاتهامي خدمة لفريق سياسي وليس الحقيقة، مشيراً الى ان "الاسماء الواردة في مذكرات التوقيف متطابقة مع ما ورد في ديرشبيغل والتفلزيون الكندي".

واشار الى ان "صدور القرار الاتهامي أتى لتعطيل منح الثقة للحكومة الجديدة"، لافتاً الى انهم كانوا يراهنون على فشل الاكثرية الجديدة على تشكيل الحكومة.

ولفت السيد نصر الله الى ان المطلوب كان اسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي باي ثمن ممكن، مشيراً الى ان القرار الاتهامي اتى ليكون سلاحاً بيد الفريق الاخر لاسقاط الحكومة.

وشدد السيد نصر الله على ان "هناك الكثير من الريبة حول القوانين التي تعمل على اساسها المحكمة الدولية"، نافياً وجود اي انصاف عند المدعي العام او المحكمة الدولية والدليل ما جرى مع الضباط الاربعة.

وسأل "هل تتوقعون من هذه المحكمة ان تنصف من قتل اسرائيل؟"، مؤكداً ان "رئيس المحكمة "انطونيو كاسيزي" هو صديق عظيم لاسرائيل بحسب شهادة احد اصدقائه الكبار"، لافتاً الى ان كاسيزي يعتبر ان اسرائيل تحترم القوانين وحقوق الانسان فيما اعمال المقاومة هي ارهابية.

واشار الى ان "هناك قرار اتهامي صدر بحق عدد من المقاومين وبعضهم له تاريخ عريق في مقاومة الاحتلال".
واضاف نصر الله "للناس اقول لهم كل شيء تسمعونه، لاسيما ما تحدث عنه الاسرائيلي عن ان لبنان في عين العاصفة، هو غير صحيح،" مشدداً على ضرورة تحلي اللبنانيين بالوعي.

وشدد على انه "لن يكون هناك فتنة بين اللبنانيين لاسيما بين السنة والشيعة"، مؤكداً اهمية وجود حكومة مسؤولة وموثوقة وجاهزة للتعامل بروح وطنية مع حدث بهذا الحجم وان تكون بعيدة عن الكيدية.
ودعا  نصر الله الى المحافظة على هذا البلد، مؤكداً انه لا شيء يدعو الى القلق فكل الجهات المحلية حريصة على الاستقرار.

واشار الى ان اللعبة الدولية كانت دائما مع 14 اذار تساعدهم.
وتوجه الى "14 اذار" بالقول "لا تحملوا حكومة ميقاتي في هذا الملف ما لا تستطيع تحمله"، مضيفاً "لو الحكومة من 14 اذار هل استطاعت تنفيذ المذكرات؟"

واكدالسيد  نصر الله "انه لا بسنة او 300 سنة يستطيعون تنفيذ مذكرات التوقيف"، مضيفاً "اقبلوا من الرئيس ميقاتي ما قبل الحريري بالتخلي عنه".

ولفت السيد نصر الله الى ان "الامور ستذهب الى المحكمة الغيابية والحكم جاهز والامر مرتبط بالسياسة والوظائف والحرب النفسية"، داعياً جمهور المقاومة الى عدم القلق.

واكد ان المقاومة في لبنان غيرت النظرية الامنية الاسرائيلية، داعياً جمهور المقاومة الى الصبر على اي استفزاز.
وشدد السيد نصر الله على ان مسار التحقيق لم يكن مهنياً يوماً، مؤكداً انه "لن ينالوا من صورتنا وإرادتنا".

واكد "اننا نرفض المحكمة وكل ما يصدر عنها من اتهامات واحكام باطلة ونعتبرها عدوانا علينا وعلى مقاومينا ولن نسمح لها باضعافنا والنيل من كرامتنا او تجر لبنان الى الفتنة والحرب الاهلية".

ولفت السيد نصر الله الى انه "قبل القرار الاتهامي وبعده وقبل المحاكم وبعدها المقاومة راسخة وثابتة وقوية وهي احسن حالا من اي زمن مضى ولا تقلقوا عليها او منه
ا

Thursday, June 16, 2011

"مخطط ( برنارد لويس ) لتفتيت العالم العربي والاسلامي


،الذين لم يقرءوا التاريخ يظنون ما صنعته أمريكا بالعراق من احتلال وتقسيم أمرًا مفاجئًا جاء وليد الأحداث التي أنتجته، وما يحدث الآن في جنوب السودان له دوافع وأسباب، ولكن الحقيقة الكبرى أنهم نسوا أن ما يحدث الآن هو 
تحقيق وتنفيذ للمخطط الاستعماري الذي خططته وصاغته وأعلنته الصهيونية والصليبية العالمية؛ لتفتيت العالم الإسلامي، وتجزئته وتحويله إلى "فسيفساء ورقية" يكون فيه الكيان الصهيوني السيد المطاع، وذلك منذ إنشاء هذا الكيان الصهيوني على أرض فلسطين 1948م، وعندما ننشر هذه الوثيقة الخطيرة لـ"برنارد لويس" فإننا نهدف إلى تعريف المسلمين بالمخطط، وخاصة الشباب الذين هم عماد الأمة وصانعو قوتها وحضارتها ونهضتها، والذين تعرضوا لأكبر عملية "غسيل مخ" يقوم بها فريق يعمل بدأب؛ لخدمة المشروع الصهيوني الأمريكي لوصم تلك المخططات بأنها مجرد "نظرية مؤامرة" رغم ما نراه رأي العين ماثلاً أمامنا من حقائق في فلسطين والعراق والسودان وأفغانستان، والبقية آتية لا ريب إذا غفلنا.
 وحتى لا ننسى ما حدث لنا وما يحدث الآن وما سوف يحدث في المستقبل، فيكون دافعًا لنا على العمل والحركة؛ لوقف الطوفان القادم. * العراب الصهيوني. * أعدى أعداء الإسلام على وجه الأرض.* حيي بن أخطب العصر الحديث، والذي قاد الحملة ضد الإسلام ونبي الإسلام، وخرج بوفد يهود المدينة؛ ليحرض الجزيرة العربية كلها على قتال المسلمين والتخلص من رسولهم. * صاحب أخطر مشروع في هذا القرن لتفتيت العالم العربي والإسلامي من باكستان إلى المغرب، والذي نشرته مجلة وزارة الدفاع الأمريكية. ولد "برنارد لويس" في لندن عام 1916م، وهو مستشرق بريطاني الأصل، يهودي الديانة، صهيوني الانتماء، أمريكي الجنسية. تخرَّج في جامعة لندن 1936م، وعمل فيها مدرس في قسم التاريخ للدراسات الشرقية الإفريقية، كتب "لويس" كثيرًا، وتداخل في تاريخ الإسلام والمسلمين؛ حيث اعتبر مرجعًا فيه، فكتب عن كلِّ ما يسيء للتاريخ الإسلامي متعمدًا، فكتب عن الحشاشين، وأصول الإسماعيلية، والناطقة، والقرامطة، وكتب في التاريخ الحديث نازعًا النزعة الصهيونية التي يصرح بها ويؤكدها. قالت نفس الصحيفة إن لويس قدَّم تأيدًا واضحًا للحملات الصليبية الفاشلة، وأوضح أن الحملات الصليبية على بشاعتها كانت رغم ذلك ردًّا مفهومًا على الهجوم الإسلامي خلال القرون السابقة، وأنه من السخف الاعتذار عنها.
 إن برنارد لويس "90 عامًا" المؤرخ البارز للشرق الأوسط وقد وَفَّرَ الكثير من الذخيرة الإيدلوجية لإدارة بوش في قضايا الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب؛ حتى إنه يُعتبر بحقٍّ منظرًا لسياسة التدخل والهيمنة الأمريكية في المنطقة. رغم أن مصطلح "صدام الحضارات" يرتبط بالمفكر المحافظ "صموئيل هنتينجتون" فإن "لويس" هو مَن قدَّم التعبير أولاً إلى الخطاب العام، ففي كتاب "هنتينجتون" الصادر في 1996م يشير المؤلف إلى فقرة رئيسية في مقال كتبها "لويس" عام 1990م بعنوان جذور الغضب الإسلامي، قال فيها: "هذا ليس أقل من صراع بين الحضارات، ربما تكون غير منطقية، لكنها بالتأكيد رد فعل تاريخي منافس قديم لتراثنا اليهودي والمسيحي، وحاضرنا العلماني، والتوسع العالمي لكليهما". طوَّر "لويس" روابطه الوثيقة بالمعسكر السياسي للمحافظين الجدد في الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن العشرين؛ حيث يشير "جريشت" من معهد العمل الأمريكي إلى أن لويس ظلَّ طوال سنوات "رجل الشئون العامة"، كما كان مستشارًا لإدارتي بوش الأب والابن.
في 1 /5 /2006م ألقى "ديك تشيني" نائب الرئيس "بوش الابن" خطابًا يكرِّم فيه "لويس" في مجلس الشئون العالمية في فيلادلفيا؛ حيث ذكر "تشيني" أن لويس قد جاء إلى واشنطن ليكون مستشارًا لوزير الدفاع لشئون الشرق الأوسط. لويس الأستاذ المتقاعد بجامعة "برنستون" ألَّف 20 كتابًا عن الشرق الأوسط من بينها "العرب في التاريخ" و "الصدام بين الإسلام والحداثة في الشرق الأوسط الحديث" و"أزمة الإسلام" و"حرب مندسة وإرهاب غير مقدس". لم يقف دور برنارد لويس عند استنفار القيادة في القارتين الأمريكية والأوروبية، وإنما تعدَّاه إلى القيام بدور العراب الصهيوني الذي صاغ للمحافظين الجدد في إدارة الرئيس بوش الابن إستراتيجيتهم في العداء الشديد للإسلام والمسلمين، وقد شارك لويس في وضع إستراتيجية الغزو الأمريكي للعراق؛ حيث ذكرت الصحيفة الأمريكية أن "لويس" كان مع الرئيس بوش الابن ونائبه تشيني، خلال اختفاء الاثنين على إثر حادثة ارتطام الطائرة بالمركز الاقتصادي العالمي، وخلال هذه الاجتماعات ابتدع لويس للغزو مبرراته وأهدافه التي ضمَّنها في مقولات "صراع الحضارات" و"الإرهاب الإسلامي". في مقابلة أجرتها وكالة الإعلام مع "لويس" في 20/5/2005م قال الآتي بالنص: "إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، ولذلك فإن الحلَّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية، وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة؛ لتجنُّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان، إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية، ولا داعي لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم، ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك، إما أن نضعهم تحت سيادتنا، أو ندعهم ليدمروا حضارتنا، ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية، وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقدم أمريكا بالضغط على قيادتهم الإسلامية- دون مجاملة ولا لين ولا هوادة- ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة، ولذلك يجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها، واستثمار التناقضات العرقية، والعصبيات القبلية والطائفية فيها، قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها". 
انتقد "لويس" محاولات الحل السلمي، وانتقد الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، واصفًا هذا الانسحاب بأنه عمل متسرِّع ولا مبرر له، فالكيان الصهيوني يمثل الخطوط الأمامية للحضارة الغربية، وهي تقف أمام الحقد الإسلامي الزائف نحو الغرب الأوروبي والأمريكي، ولذلك فإن على الأمم الغربية أن تقف في وجه هذا الخطر البربري دون تلكُّؤ أو قصور، ولا داعي لاعتبارات الرأي العام العالمي، وعندما دعت أمريكا عام 2007م إلى مؤتمر "أنابوليس" للسلام كتب لويس في صحيفة "وول ستريت" يقول: "يجب ألا ننظر إلى هذا المؤتمر ونتائجه إلا باعتباره مجرد تكتيك موقوت، غايته تعزيز التحالف ضد الخطر الإيراني، وتسهيل تفكيك الدول العربية والإسلامية، ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضًا، كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر من قبل".
- في عام 1980م والحرب العراقية الإيرانية مستعرة صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي "بريجنسكي" بقوله: "إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن (1980م) هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود "سايكس- بيكو". عقب إطلاق هذا التصريح وبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" بدأ المؤرخ الصهيوني المتأمرك "برنارد لويس" بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعًا كلا على حدة، ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج ودول الشمال الإفريقي.. إلخ، وتفتيت كل منها إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية، وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت بوحي من مضمون تصريح "بريجنسكي" مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس "جيمي". جيمي كارتر- الرئيس الأسبق لأمريكا " كارتر" الخاص بتسعير حرب خليجية ثانية تستطيع الولايات المتحدة من خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو بحيث يكون هذا التصحيح متسقا مع الصالح الصهيو أمريكي.
في عام 1983م وافق الكونجرس الأمريكي بالإجماع في جلسة سرية على مشروع الدكتور "برنارد لويس"، وبذلك تمَّ تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الإستراتيجية لسنوات مقبلة. خريطة مصر والسودان 1- سيناء وشرق الدلتا: "تحت النفوذ اليهودي" (ليتحقق حلم اليهود من النيل إلى الفرات). * عاصمتها الإسكندرية. * ممتدة من جنوب بني سويف حتى جنوب أسيوط واتسعت غربًا لتضم الفيوم وتمتد في خط صحراوي عبر وادي النطرون ليربط هذه المنطقة بالإسكندرية. * وقد اتسعت لتضم أيضًا جزءًا من المنطقة الساحلية الممتدة حتى مرسى مطروح.3- دولة النوبة: * المتكاملة مع الأراضي الشمالية السودانية * عاصمتها أسوان. * تربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتى شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبرى لتلتحم مع دولة البربر التي سوف تمتد من جنوب المغرب حتى البحر الأحمر.4- دارفور: والمؤامرات مستمرة لفصلها عن السودان بعد الجنوب مباشرة حيث إنها غنية باليورانيوم والذهب والبترول. * يراد لها أن تكون أيضًا تحت النفوذ الإسرائيلي (حيث تدخل في نطاق إسرائيل الكبرى التي يطمع اليهود في إنشائها).
 دول الشمال الإفريقي خريطة شمال أفريقيا تفكيك ليبيا والجزائر والمغرب بهدف إقامة: 1- دولة البربر: على امتداد دويلة النوبة بمصر والسودان. 2- دويلة البوليساريو.3- الباقي دويلات المغرب والجزائر وتونس وليبيا. 4- شبه الجزيرة العربية (والخليج) ة من الخارطة ومحو وجودها الدستوري بحيث تتضمن شبه الجزيرة والخليج ثلاث دويلات فقط. -- دويلة الحجاز السنية. صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي كشرط انسحاب القوات الأمريكية من العراق في 29/9/2007 على تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات المذكور أعلاه وطالب مسعود برزاني بعمل استفتاء لتقرير مصير إقليم كردستان العراق واعتبار عاصمته محافظة (كركوك) الغنية بالنفط محافظة كردية ونال مباركة عراقية وأمريكية في أكتوبر 2010 والمعروف أن دستور "بريمر" وحلفائه من العراقيين قد أقر الفيدرالية التي تشمل الدويلات الثلاث على أسس طائفية: شيعية في (الجنوب)/ سنية في (الوسط)/ كردية في (الشمال)، عقب احتلال العراق في مارس-أبريل 2003). 4- دولة الدروز في الجولان ولبنان (الأراضي الجنوبية السورية وشرق الأردن والأراضي اللبنانية). 8- كانتون مسيحي تحت النفوذ الإسرائيلي. تصفية الأردن ونقل السلطة للفلسطينيين. انتزاع جزء منها وضمه للدولة الكردية المزمع إقامتها في العراق. 10- كشمير. * جيمي كارتر حَكَمَ أمريكا منذ (1977- 1981) وفي عهده تم وضع مشروع التفكيك، وهو قس داهية يعتمد السياسة الناعمة وهو الآن يجوب الدول العربية والإسلامية بحجة تحقيق الديمقراطية ونشر السلام في المنطقة!!! ----------------------------- إزالة الكيان الدستوري الحالي للدولة اليمنية بشطريها الجنوبي والشمالي واعتبار مجمل أراضيها جزءًا من دويلة الحجاز. خريطة إسرائيل الكبرى

Monday, June 13, 2011

البيان رقم واحد الصادر عن مفوضية "سيفنا و القلم" المركزية



بيان رقم واحد

إنّ الشواهد التاريخية القديمة منها والحديثة، لا تترك مجالاً للشكّ بأن وراء كل مآسي شرقنا العربي، يداً صهيونية ماسونيةً، تتحكم بهذا العالم بمنظومة إرهابية، هي الأشد فتكاً عبر التاريخ..!!

تعجز المفردات اليوم عن وصف واقع هذا الشرق العربي المهتك عرضه، فالتمايز لا بل التضارب والتضاد في الرؤى والمواقف السياسية، والإستباحات للأراضي والسيادة والسماء العربية، في ظل أوضاع التجزئة الكيانية والتجزئة السياسية، يسقط عروبتنا..!!

تسقط عروبتنا ليس فقط في ضياع فلسطين، وتمزق العراق والسودان، بل إن سقوط العروبة الأخطر من الإحتلال الأجنبي، هو إستبطانها لمفاهيمٍ دفعت إلى قيام حرب المجتمع على نفسه وفكره، فالمخيال العربي يختزن في طياته شروطاً تعجيزيةً لتحرير نفسه وشخصه وأرضه...

إنّ معركتنا مع هذا العدو هي معركة دائمة ومستمرة، وإنّ منا رجالٌ آمنوا أنّ عطاء الدم ثمنٌ للحرية، وإنّ الحق لمنتصر، وأنّ المظلومية تزيد المؤمن صبراً وإيماناً، وإنّ هذا الإستكبار والطغيان إلى زوال..!! فبدماء أبطالنا خُطّ مشروع المقاومة، وبشهادتهم كان الإنتصار، وأثبتوا بأنّ الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وبأن زمن الضعف والوهن والتّبعية قد ولّى..!! قد ظفرنا بالحق، ولن نستهين بحقنا..!!

عليه، إنّ النظرة الجديدة للأمة والعروبة والدولة، وبالتالي الهوية ومعنى المواطنة هي أساس ومكمن الداء والدواء...

لذا نحن شباب هذا الوطن العربي بكل أطيافه الفكرية والعقائدية والدينية، والمؤمنون بأن حماية المقاومة هي فعل تكاتفٍ وتضامنٍ وتراصٍ في الصفوف، وإيمانٍ بالحرية والأهداف والرؤى، ندعو إلى تشكيل تحركٍ شعبي ضد الصهيوماسونية، يعمل على صياغة أهداف عملانية واضحة، غايتها التصدي لكل أشكال التآمر الداخلي والدعوة الى إقفال كل مكاتب الإستخبارات الصهيوأميريكية تحت عناوين سفارات رسمية عاملة في الوطن العربي..!!

لن نرفع علماً صهيونياً في سمائنا...!!

كنّا ودائماً سنكون... معادين للإحتلال، معادين للتطبيع بكافّة أشكاله، ومعادين للكيان الصهيوني الغاصب..!!

كنّا ودائماً سنكون... مقاومة مقاومة مقاومة...!!

بإسم الشهداء الذين سمَوا بنا...

بإسم الأسرى العرب والمعتقلين الذين يذوقون ويلات العذاب في سجون الكيان الصهيوني وأميركا...

بإسم كل الشعوب الممانعة للصهيونية العالمية...

بإسم كل قلبٍ نابضٍ وفاءً لفلسطين...

ندعو الى تحرّكٍ شاملٍ عارمٍ لا يهدأ ولا يستكين.. حتى إغلاق كل السفارات الأمريكية في وطننا العربي.. ملتمسين شرف المقاومة بالذود عنها.. والوقوف سدّاً منيعاً بوجه أعدائها والمتربّصين بها شراً.. حتى النصر أو الشهادة.. بإذن الله وسلاح الحق..!!

هنا نبدأ.. ولن ننتهي إلا في القدس...!!

مجموعة سيفنا والقلم

١٤ - ٦ - ٢٠١١

Friday, June 10, 2011

إسرائيل 2011ـ الانقلاب العسكري هنا

إسرائيل 2011ـ الانقلاب العسكري هنا
المصدر: "موقع nfc ـ حاييم ناتيف"
" فتحت تصريحات "مائير دغان" الأخيرة الصناديق والزجاجات دفعة واحدة. وتجمّع أتقياء الديموقراطية على اختلاف أنواعهم حول الشعار، استبسلوا للخروج ضدّ الرجل بشجاعة إلى درجة اتهامه بالعصيان المسلّح، لا أكثر ولا أقلّ. فهل يدور الحديث حقا عن عصيان مسلّح؟ هل يحتمل حقا حصول عصيان مسلّح في إسرائيل، أو بعبارات أخرىـ هل يحتمل حصول انقلاب عسكريّ في البلاد؟ غالبيّتنا نعتقد أنّه من غير الممكن حصول انقلاب عسكري لدينا. ومعظمنا يعتقد حتماً أنّ الديموقراطية الإسرائيلية قوّية بما يكفي لإحباط أي سيطرة عسكرية على حياتنا السياسية.
وللمفاجأة، تكشف معاينة الحقائق أنّه عندما كنّا منشغلين بالحرب الوجودية اليومية، لم نتنبّه إلى ظهور جنرالات سابقين ، كولونيلات متقاعدين وكابيتنات، في حياتنا السياسية. ودون أن نشعر، حصل انقلاب عسكري في دولتنا. يصعب التصديق ولكن الانقلاب العسكري أصبح فعلاً حقيقة قائمة.
في هذا المقال سأضمّ إلى رجال جيش سابقين، مسرّحي الشاباك والموساد أيضاً. ولغاية هذا المقال، رجال الجيش السابقون هم على غرار من استغلّوا واستخدموا ماضيهم العسكري لولوج عالم السياسة، ولست أعتزم إطلاق أحكام، لا إيجابا وحتماً ليس سلباً، بشأن هذا المسار، وكلّ من القرّاء مدعوّ لاستنتاج ولتأويل الحقائق بحسب فهمه.
الحقائق ذات الصلة
البشارة الأولى في اجتياح الجنرالات لحياتنا السياسية، كانت في انضمام اللواء "موشيه كرمل" إلى الحكومة السابعة(الكنيست الثالث). لكن كما هو معلوم، سنونو واحد لا يبشّر أبدا بحلول الربيع.
بعد ذلك ببضع سنوات، لوّح "موشيه دايان" بإشارة ربيع الجنرالات، حين صادر من "أشكول" منصب وزير الدّفاع في الحكومة الثالثة عشرة. وما من شكّ بأنّ نجاحه في حروب إسرائيل، مدّت أمامه بساطاً أحمر.
في الحكومة السادسة عشرة، كان ربيع الجنرالات في ذروته، حيث تمّ تعيين ثلاث جنرالات سابقين ولواء متقاعدـ موشيه دايان، إسحاق رابين، حاييم بار ليف وأهارون يريف.
وهكذا أوجدت إسرائيل نموذجا جديدا في العالم الغربي، يشكّل فيه وزير الحكومة، مرحلة إضافية في مسار التدرّج العسكري. وبشكل تامّ استغلّ رجال الجيش السابقون تأثير الهالة فوق رؤوسهم، لاجتياح المجال السياسي.
في حينه راجت شائعات بأنّ "بنحاس سافير" يؤيّد بيع مزرعة "هشكاميم" لـ "أريئيل شارون"، على أمل أن يؤدّي ذلك إلى تأخير وربّما الحؤول دون دخوله في السياسة.
وتعاظمت حركة الضبّاط، ليخدم في الحكومة الثامنة عشرة خمس جنرالات ورجل موساد سابقـ موشيه دايان، عيزر وايزمن، أريئيل شارون، مائير عاميت، مردخاي تسيفوري وإسحاق شامير(موساد).
رجال الجيش فهموا واستوعبواـ الطريق مشرّعة نحو الحكومة. كان شامير (الموساد) أوّل من جلس على كرسيّ رئيس حكومة. وفي الحكومات الـ 21ـ23 ، أظهرت المعطيات ثلاثة رؤساء أركان سابقين، لوائين متقاعدين وكابتن واحد: إسحاق رابين، مردخاي(موتيه) غور، حاييم بار ليف، عيزر وايزمن، أريئيل شارون وبنيامين نتنياهو. وإلى الحكومة الرابعة والعشرين انضمّ إلى حياتنا السياسية جنرالان إضافيّان – رفوّل وغاندي.
وفي الحكومة الخامسة والعشرين(جانب يساري من الخريطة السياسية؟!) خدم خمس جنرالات متقاعدينـ إسحاق رابين(رئيس حكومة)، موتيه غور، بنيامين بن أليعزر، افرايم سنيه وإيهود باراك. وفي الحكومة السابعة والعشرين(جانب يميني من الخارطة السياسية) خدم أيضاً خمسة ضبّاط سابقين، بيبي نتنياهو(رئيس حكومة)، رفّول، إسحاق مردخاي، أريئيل شارون وأفيغدور كهلاني.
فيما بعد، زاد العدد، ليعيّن في الحكومة الثامنة والعشرين ستة من شبابنا الطيّبينـ إيهود باراك(رئيس حكومة)، إسحاق مردخاي، بن أليعزر، افرايم سنيه، متان فيلنائي وأمنون ليفكين شاحاك. ورويداً رويدا، تشكّل تقليد يقول بتعيين ضباط متقاعدين فقط، في منصب رئيس الحكومة.
وفي الحكومة التاسعة والعشرين ارتفع عدد الضباط السابقين إلى تسعةـ أريئيل شارون (رئيس حكومة)، فؤاد، شاؤول موفاز، تسيبي ليفني(موساد)، متان فيلنائي، افرايم سنيه، غاندي، جدعون عزرا(شاباك) وآفي إيتام. واضح للعيان، انضمّ إلى حركة الضبّاط أيضاً خرّيجو الشاباك والموساد. لا مثيل لنشيد الزمالة.
في الحكومة الثلاثين خدم ثمانية ضبّاط متقاعدين، أريك شارون(رئيس حكومة)، بيبي، جدعون عزرا(شاباك)، شاؤول موفاز، متان فيلنائي، تسيبي ليفني(موساد)، آفي إيتام وفؤاد.
في الحكومة الواحدة والثلاثين وقع خللـ اختير لرئاسة الحكومة المواطن المدنيّ إيهود أولمرت، الذي يعتقد الكثير في إسرائيل أنّه كان رئيس حكومة ممتاز. وليس سوى الأيام ما يخبر عن وزن المجموعة العسكرية في إنهاء ولايته وفي إعادة رجل جيش متقاعد إلى رأس الهرم.
ورغم أنّ أولمرت كان مدنيّا، فقد حطّمت حكومته الرقم القياسي في عدد الضبّاط حول طاولتها، بحيث ضمّت عشر شخصيّات أمنيةـ إيهود باراك، شاؤول موفاز، متان فيلنائي، افرايم سنيه، تسيبي ليفني(موساد)، فؤاد، جدعون عزرا(شاباك)، آفي ديختر(شاباك)، رافي إيتان(شاباك) وعامي ايالون(شاباك). وتجدر الإشارة إلى أنّ إيهود أولمرت كان أيضاً من رؤساء الحكومة الأكثر جوداً في إعطاء صلاحيات لرؤساء المؤسسة الأمنية.
هل هناك من يعلم حكومة أخرى في العالم الحرّ جلس على طاولتها في نفس الوقت، أربعة خريجي شاباك.
خرّيجو الشاباك والموساد مقابل خرّيجي الوحدات العسكرية
كانت الانتخابات الأخيرة ساخرة جدّا، وخلقت وهماً وكأنّنا نصوّت لصالح أيدولوجيات مختلفة. لكن عمليّا، كلّّ ما كان مطلوب منّا فعله هو الحسم بشأن الفرقة التي ستسيطر على حياتنا السياسية، هل هم خرّبجو الشاباك والموساد في إطار كاديما، أم خرّيجو الوحدات العسكرية في إطار الليكود والعمل.
لكّل من نسي، ضمن مجموعة الليكود والعمل وضع خرّيجو الوحدات العسكرية وملحقوهم، بيبي(سييرت)، ايهود باراك(سييرت)، موشيه يعلون(سييرت)، متان فيلنائي(سييرت)، يوسي بيلد وفؤاد. في حين ضمّت مجموعة كاديما خرّيجي الموساد والشاباك، تسيبي ليفني(موساد)، جدعون عزرا(شاباك)، آفي ديختر(شاباك وسييرت)، يسرائيل حسون(شاباك) وشاؤول موفاز(جيش، يبدو أن وجوده صودف هنا خطأً).
في الانتخابات الأخيرة انتصر خرّيجو السييرت(الوحدة العسكرية) على خرّيجي الشاباك والموساد. وفي الحكومة الثانية والثلاثين يخدم الضباط المتقاعدون، بيبي(رئيس الحكومة)، ايهود باراك، موشيه يعلون، يوسي بيلد، متان فيلنائي وفؤاد(الذي انسحب).
وفي الآونة الأخيرة انضمّ إلى كاديما، يعقوب باري(شاباك) ودان حلوتس(رئيس هيئة أركان سابق، الذي لأسباب معروفة لا يمكنه الانضمام إلى مجموعة الوحدات العسكرية)، ويمكن أن نتكهّن وجهة مائير دغان(موساد)، يوفال ديسكين(شاباك) وغابي أشكينازي(رئيس هيئة الأركان). وبعد لم نقل شيئا بشأن عميرام متسناع.
حقائق إضافية
يظهر تحقق واقعي أنّ تسعة رؤساء أركان من بين تسعة عشر اعتزلوا، ساروا من كرسيّ رئاسة الأركان إلى طاولة الحكومةـ دايان، رابين، بار ليف، موتيه غور، رفّول، باراك، امنون ليفكين شاحاك، شاؤول موفاز ويعلون. ويبدو أنّ العاشر(غابي أشكينازي) في الطريق أيضاً. مسار التدرّج كما قلنا؟
كما يظهر تحقّق واقعي، بشكل مفاجئ، أنّ كلّ حروب إسرائيل اندلعت حين كان يترأس حكوماتها شخصيات سياسية غير عسكرية في التقاعد. حرب سيناءـ بن غوريون. حرب الأيّام السّتةـ ليفي أشكول. حرب يوم الغفرانـ غولان مائير. حرب لبنان الأولىـ مناحيم بيغن.حرب لبنان الثانيةـ إيهود أولمرت. الرصاص المنصهرـ إيهود أولمرت.
حالة بيبي
هناك من سيزعمون أنّ بيبي يناسبه تعريف رجل جيش سابق. وبرأيي، بيبي لم يكن جنرالا بالفعل، لكن كونه استخدم ماضيه العسكري في السييرت بغية تطوير شأوه السياسي، فقد دخل ضمن هذا التعريف بسهولة أكبر.
حالة موفاز
يبدو على وجهه أنّ مكان موفاز الطبيعي ضمن مجموعة الوحدات العسكرية التابعة لليكود والعمل. أحياناً يبدو أنّه صودف خطأ في مجموعة خرّيجي الشاباك والموساد في كاديما.
وبرأيي إنّ انضمامه إلى كاديما لم يساهم سوى في تطوّره السياسي. ولوأنّه بقي في الليكود، لكان أحد من يكيّفون أنفسهم مع زملائه الضبّاط المتقاعدين. فرادته في كاديما أجبرته على تطوير آراء سياسية داخلية وخارجية مستقلّة تماماً، وهو ما سيقدّم له فائدة جمّة في استمرارية حياته السياسية.
حالة ديختر
ديختر هو أيضاً رئيس سابق للشاباك وهو أيضا خرّيج سييرت(من فترة بيبي وباراك). هذه الحقيقة ستساعده مع الزمن في تبديل المجموعة.
خلاصة: النظارات الأمنية
إذا كان هناك أحدُ ما زال يؤمن بوجود فرصة بأن لا يكون رئيس حكومة إسرائيل جنرالا سابقاً، فلينهض. لم يكن وليس لدي شيء ضدّ من ذكرت في المقال، بل أنا أعتقد أنّ كلاّ منهم يشكّل الشخصية الأنسب. رغم ذلك، يتبدّل رأيي حين يدور الحديث عن مجموعة ترى كلّ شيء عبر نظارات أمنية ومن مواهبها الأساسية الاستواء نحو اليمين.
إذا لم يكن الحديث يدور عن انقلاب عسكري، إذا ما هذا؟
نقلا عن موقع الإنتقاد

Saturday, June 04, 2011

مشكلات العالم الإسلامي

نّ التركيز على نقد الواقع يفتح عيون الجماهير على مساوئ الوضع القائم ويبصرها بالنقاط القائمة فيه, وهو لا جرم سيرسم الأمل نحو القيم الإسلامية القادمة, الأمر الذي يشكّل أرضية صاحبة لتقبّل القيم الدينية, خاصة إذا تمكّن العاملون الإسلاميون من إقناع الأمّة أنّ هذا الدين قد أدّى تجربته بنجاح حينما نقل أمة العرب من حالة البداوة والتناحر والتخلّف بشتّى أنواعه إلى حالة الحضارة والألفة والثقة بالنفس والتفكير الإيجابي نحو البناء وقيادة الحياة.

ويمكن تلخيص مشاكل واقعنا اليوم بهذه الأمور:
1- ديكتاتورية الحكّام.
2- الجهل واللاوعي عند المسلمين, وتأخرهم عن ركب العلم والمدنية.
3- تسرّب العقائد الخرافية إلى أفكار المسلمين وابتعادهم عن الإسلام الأصيل.
4- التفرقة بين المسلمين باسم المذاهب الدينية وغير الدينية.
5- سيادة الاستعمار الغربي.
وأمّا حلول هذه الآلام والمشاكل فتتلخّص أيضاً في الأمور التالية:

1- الكفاح ضد أنانية المستبدين: وبالطبع فإنّ الذي يقود هذا الكفاح هم الجماهير, ولكن كيف يدخل الجماهير في ساحة الحرب؟ هل يتمّ ذلك عبر إعلامهم بحقوقهم المهدورة؟ لا شك أنّ ذلك ضروري, ولكنّه غير كافٍ, بل العمل الرئيسي هو أن يؤمن الناس أنّ النضال السياسي وظيفة شرعية ودينية, وأنّ هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن فيها للشعب أن يصمد حتى تحقيق أهدافه. ولكن للأسف فإنّ كثيراً من الناس يجهلون أن وجهة نظر الإسلام تخالف نظرية فصل السياسة عن الدين, والدين عن السياسة, إذاً يجب تفهيم الناس بوحدة الدين والسياسة في الإسلام.

2- الرجوع إلى الإسلام الأصيل وتصفية الخرافات والعوالق التي التصقت به على طول التاريخ, وهذا يعني الرجوع إلى القرآن والسنة المعتبرة وسيرة أهل البيت (ع), لا الرجوع إلى القرآن فقط, وإلاّ وقعت الأمة في فخ ما يقال (حسبنا كتاب الله) التي يتذرّع بها البعض في كل عصر وزمان وبمختلف الأشكال لمسخ الإسلام.

3- الإيمان بالإسلام والاعتماد عليه: لا بدّ أن يقنع المسلمون بأنّ الإسلام كعقيدة وأيديولوجية يستطيع أن ينقذ المسلمين ويحررهم وأن ينهي الديكتاتورية الداخلية والاستعمار الخارجي حتى يصل إلى العزة والسعادة, وأنّ التعاليم الإسلامية تركّز على أهمية الشخصية الإنسانية الشخصية الإنسانية وقابليتها للتكامل والوصول إلى كل علو.
نعم, لا بدّ أن يطمئن المسلمون أنّ الإسلام الذي هو دين العلم, هو دين العمل والسعي أيضاً, ودين الجهاد والنضال والإصلاح والكفاح ضد الفساد, هو دين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, دين العزة وردّ الذلّة, دين المسؤولية.

4- الكفاح ضدّ الاستعمار الخارجي: سواء الاستعمار السياسي الذي يتدخل على الدوام في الشؤون الداخلية للدولة الإسلامية, أم الاستعمار الاقتصادي الذي وصل إلى حدّ الحصول على الامتيازات الهائلة والمجحفة بحقّ المسلمين وسرقة مواردهم المالية والاقتصادية, أو حتى الاستعمار الثقافي الذي جعل المسلمين في حالة نفور من ثقافتهم الإسلامية حتى باتوا لا يؤمنون بما لديهم من عقائد, بل على العكس من ذلك أصبحوا يطرحون الثقافة الغربية على أنّها الثقافة الوحيدة الإنسانية الباعثة على السعادة ويطمحون إليها. واليوم كثيرون منهم يعتقد أنّ الشرقيين لو أرادوا المدنية يجب عليهم أن يتغربوا من قمّة رأسهم إلى أقدامهم.

5- الوحدة الإسلامية: تعتبر الوحدة الإسلامية أمنية يتمنّاها كلّ مخلص له أدنى إلمام بالأوضاع المحدقة بالمسلمين, ولا يشك في أنّهم في أمسّ الحاجة إلى الوحدة وتقريب الخطى, لأنّ فيها عزّ الإسلام ورفع شوكتهم وتقوية أواصر الأخوّة بينهم, وأنّ في التفرقة اضمحلالهم وتشتّت شملهم وتكتّلهم إلى فرق وطوائف متناحرة. وقد حث سبحانه على الوحدة بقوله: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً), وفي الوقت نفسه يذمّ التفرقة ويشجيها فيقول: (إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء).

فانطلاقاً من وحي تلك الآيات يجب على كلّ مسلم واعٍ الدعوةُ إلى توحيد الكلمة للحيلولة دون التشتت والتفرّق. إنّ الوضع الراهن للأمة الإسلامية يبعث على القلق, واستمرار هذا الوضع يجعلهم ضحيّة للخطط الاستعمارية التي تستهدف الإجهاز على المسلمين واستئصال شأفتهم.

مؤلف :حسین خضر
نقلا عن إسلام تايمز

Friday, May 20, 2011

إسرائيل تتحسّب لتكرار تظاهرات النكبة

يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تكرار تظاهرات لاجئين فلسطينيّين في دول عربية مجاورة وتخطي الحدود مثلما حصل في أحداث يوم إحياء ذكرى النكبة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، أن تحسّب الجيش الإسرائيلي من أنشطة كهذه جاء على أثر دعوات في الشبكة الاجتماعية «فايسبوك» إلى تظاهرة «جمعة رد الاعتبار لشهداء ذكرى النكبة»، التي نشرتها صفحة «الانتفاضة الفلسطينية الثالثة».
وفي موازاة التحقيقات الجارية في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي لفهم كيف تمكّن المتظاهرون الفلسطينيون في سوريا من تخطي الحدود في الجولان، يتوقع ضباط شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أنّ هذه التظاهرات ستتكرّر. ووفقاً لتقارير إسرائيلية فإن بين العبر التي استخلصها الجيش الإسرائيلي من أحداث الجولان يوم الأحد الماضي زيادة وسائل تفريق التظاهرات، وترميم الشريط الحدودي الذي اختُرق في منطقة قرية مجدل شمس الجولانية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن اللواء أيال بن رؤوفين قوله، إن «الفايسبوك هو الأداة التي بواسطتها يجري التجنيد، لكن من أجل إجراء تظاهرات فإن ثمة حاجة إلى الحصول على مباركة رسمية من مسؤولين في سوريا، وعلى الجيش الإسرائيلي الاستعداد لذلك». وأضاف إن لسوريا مصلحة في استمرار التظاهرات ومحاولات تخطي الحدود إلى إسرائيل «ولذلك فإن على إسرائيل بدايةً أن توضح أن المسؤولية كلها عن هذه المحاولات تقع على عاتق الحكومة السورية، وعلى إسرائيل تمرير رسائل لا لبس فيها تقول فيها إنها لن تتحمل تكرار أحداث كالتي وقعت يوم الأحد الأخير، حتى لو كان ذلك يعني ممارسة القوّة كخيار أخير». وشدد على أن «الجيش السوري هو الذي يجب أن يمنع اختراق الحدود». وقال إنه «يحظر أن نصل إلى أوضاع تجري فيها محاولات لاختراق الحدود من سوريا إلى إسرائيل كل يوم جمعة على غرار (التظاهرات الأسبوعية ضد الجدار العازل في قرية) بلعين».
وذكرت وسائل إعلام أمس أن الجيش الإسرائيلي فجّر، أمس، ألغاماً قديمة منتشرة قبالة الحدود السورية في هضبة الجولان، وأقام أسلاكاً شائكة جديدة. وأفادت صحيفة «معاريف» أن «الجيش يعتزم إقامة حقول ألغام جديدة لأن القديمة لم تحُل دون دخول متظاهرين قادمين من سوريا الى مجدل شمس». وأكدت متحدثة باسم الجيش لـ «فرانس برس» أن «فرق الهندسة في الجيش تقوم بأعمال بنى تحتية في الجولان»، من دون إعطاء تفاصيل أخرى.
وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية رفضت الكشف عن هويتها إلى أنه أُزيلت الألغام القديمة لتعزيز الحدود، وأوضحت أنّ استبدالها بأخرى أحدث طرازاً لا يزال قيد الدرس.
(يو بي آي، أ ف ب)